كتب رئيس التحرير خالد صادق
في الوقت الذي يتسابق فيه الكثير من العرب والمسلمين للاعتراف بما يسمى بمجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الامريكي دونالد ترامب نجد عزوفا من دول العالم وتحديدا الدول الاوروبية على الدخول في المجلس مع مطالبة باجراء نقاشات حول ميثاق المجلس ومواده التي تعطي صلاحيات كاملة للرئيس الامريكي دونالد ترامب وتحكم واستفراد بالقرارات وفرض الوصاية على اعضاء المجلس بما يضمن التبعية المطلقة للامريكان.
بعض الحكومات العربية وافقت على الانخراط في المجلس قبل الاطلاع على ميثاقه فما يهمها هو الرضا الامريكي والطاعة العمياء والانصياع الكامل للارادة الامريكية.
قناة سي إن إن نقلت عن الخارجية الفرنسية بأن: ميثاق مجلس السلام في غزة يثير مخاوف بشأن مدى انسجامه مع ميثاق الأمم المتحدة
بينما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يهدّد الرئيس الفرنسي حال رفضه الانضمام إلى "مجلس السلام"وزعم ترامب بأنه “أحد أكثر المجالس أسطورية على الإطلاق، الجميع يريد أن يكون عضواً فيه”، لكن المبادرة الأمريكية تواجه معارضة متزايدة وقد تنهار قبل أن ترى النور. مصدر رسمي في قصر الإليزيه قال أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتوقع أن يرفض الاقتراح الأمريكي، لأن ميثاق المجلس يثير تساؤلات جدية بشأن احترام مبادئ الأمم المتحدة وبنيتها. إلى جانب الموقف الفرنسي، ونقل عن مسؤولان دبلوماسيان غربيان رفيعا المستوى قولهما، إن “الجميع في بروكسل وفي الاتحاد الأوروبي متوترون ومتشككون جداً”، بسبب تركيبة المدعوين المحتملين إلى هذا الجسم، وطرح أفكار مثل دعوة قادة مثيرين للجدل، إضافة إلى تصريحات وخلافات أخرى تحيط بسياسات الإدارة الأمريكية، بما في ذلك قضية غرينلاند، التي “بالتأكيد لا تسهم في بناء الثقة”، على حد تعبيرهما.
الغريب ان اي من الدول العربية والاسلامية لم يبد اعتراضا على ميثاق المجلس ولم يناقشها حتى بعد دعوة الرئيس الامريكي ترامب لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو لينضم الى مجلس السلام وكأن فلسطين ليست حاضرة في الاجندة العربية والاسلامية ولا تحظى بأي اهتمام عربي واسلامي رغم ان هذا المجلس تم اقراره في اطار مسعى لايجاد صيغة معينة لوقف العدوان الصهيوني الاجرامي على قطاع غزة وكانت مهمته مقتصرة فقط على البحث عن صيغة لوقف العدوان والبحث عن سبل وخطوات عملية سريعة لوقف الحرب.
المطلوب فقط من الدول العربية اللاهثة وراء الانضمام لمجلس السلام ان تناقش قوانين المجلس وتقف على بنودها وتبدي رأيها بما يخدم مصالحها قبل اي شيء لان هذا المجلس بتشكيله له اهداف واضحة تتمثل في تعزيز فكرة القطب الواحد والاستفراد الامريكي بالقرارات والبحث عن بديل للامم المتحدة التي اعربت عن قلقها وقالت ان مجلس السلام مخصص فقط لحل مشكلة العدوان على قطاع غزة لكنه بات يأخذ وضعا جديدا مغايرا تماما لما اسس عليه.
التبعية العمياء نهج كثير من الزعماء
رأي الاستقلال


التعليقات : 0